شؤون فلسطينية : عدد 67 (ص 5)
غرض
- عنوان
- شؤون فلسطينية : عدد 67 (ص 5)
- المحتوى
-
هن الفيد ان نتريث ولكن من المفيد ان تعرف ان حزب العمل الاسرائيلي لم
يسقط وحده في الانتخابات ٠ بل سقطت معه ٠ وقبله » طريقة العمل التي انتهجها
بعض المسؤولين العرب في ادارة الصراع 2 والتي جندت الطاقات والوقت لشن
حرب السلام على حزب العمل ؛ ولمحاصرة قلعة الاغتصاب الصهيوني بالتسامح
والتنازلات من ناحية ٠ وشنت الخرب المسلحة على الجياع العرب حيتما طالزوا
برغيف. خبن وحذاء من ناحية اخرى ٠ وهكذا ٠١ هكذا اشتركوا في اعادة الروح
الى حزيران *
[ نجمع الان على القول ان انقلايا قد وقن داخل السلطة الاسرائيلية فلا *
ولكن لا يقول الكثيرون منا ان هذا الانقلاب قد سيقه » ومهد له موضوعيا . هذا
الانقلاب الكبير الذي وقع داخل العلاقات العربية » على مستوى المسالة الاجتماعية
وعلى مستوى المسألة الوطنية . جعل الاسرائيليين اكثر اندفاعا نحو التطرف لانه
جعلهم اكش استهتارا بقدرة هذا الخط العربي السائد على تهديد امنهم » ودفعهم الى
منطقة المازق الذي لا خروج منه الا بالرضوخ لبعض المطالب العربية ٠
لا شيء يثير الدهشة
فالائقلاب الاسرائيلي الداخلي ما زال بعيدا عن ان يحدث تحولا على المستوى
الخارجي ؛ على مستوى قانون الحرب او السلم » وعلى مستوى طبيعة الدون الذي
تؤديه الدولة الصهيونية في منطقة الشرق الاوسط ٠ وان كانت الاجتهادات القائمة
عنى فهم تركيب عقلية ليكود » وعلى قابلية بعض العرب للتنازل مما يوقظ شسهية
المزيد من التصلب ؛ تستنتج ان التحديات التي يطرحها الانقلاب الاسرائيلي المداخلي
على العرب ستزداد عنفا » وستقتضي من العرب التراجع عن الانقلاب الذي وقسع
في عفليتهم وفي طريقة ادارتهم للصراع ٠
ان تعثشر « مسيرة التسوية » الذي يفجع المبعض ليس ناششئا عن تغير الادارة
الاسرائيلية » كما ستعلن واشنطن لزائريها بأسف , فالادارة السايقة هي التي
خلقت حقائق العدوان طيلة ثلاثين عاما , وهي التي رغضت التعامل مع الحد الادئى
من شروط السلم العربي : الانسحاب والدولة الفلسطينية ٠ ان وضوح لغة ليكود
ستكون انعكاسا وأقعيا لوضوح الامر الواقع الذي بناه السلاح الاسرائيلي ٠ بقيادة
الحمل / غلى الارض العربية ٠ وسيقال كلام كثير , واقعي وخيالي » عن دور
الولايات المتحدة في صياغة الانقلاب الاسرائيلي الداخلي ٠ وسيكون الانسياق وراء
تفاصيل مثل هذه الاسئلة ضياعا للوقت ٠ لان المسألة الاكثر وضوحا وجوهرية هي
ان التلاحم الاميركي الاسرائيلي هو الذي يحدد حجم اسرائيل في تحولاتها
التدريجية من « دولة عادية » الى « دولة كيرى » » ومن حارسة نفط الى مانعصة
صواعق في الشرق الاوسط ٠
فهل سيجد الجالسون على محطة القطار الاميركي الذي سياتي بالسلام ويعود
بالنفط والسكينة ذريعة جديدة لاعفاء اميركا من مسؤولية استمران اسرائيل في
مواقعها ومواقفها وفي ذهابها نحو المزيد من التصلب ؟
ان السؤال كله مطروح على العرب ويمكن صياغته يطريقة اكثر ايجازا : هل - هو جزء من
- شؤون فلسطينية : عدد 67
- تاريخ
- يونيو ١٩٧٧
- المنشئ
- منظمة التحرير الفلسطينية - مركز الأبحاث
Contribute
Position: 59403 (1 views)