شؤون فلسطينية : عدد 87-88 (ص 106)
غرض
- عنوان
- شؤون فلسطينية : عدد 87-88 (ص 106)
- المحتوى
-
الحلا
منفذ لارادتها على صعيد المنطقة وخارج حدودها ٠ ان هذا الصراع هي صراع
قديم هتجدد ٠ وقد رأينا كيف انه كان يتفجر باشكال مختلفة في عهد الرئيس
عبد النامسر ٠ وهى بهذا المعنى صراع جوهره طبقي ٠ اي صراع بين ما تمثله
الصسفيرة ؛ وبين الفئات العليا من البورجوازية المرتبطة مصالحها بالامبريالية
واحتكاراتها ٠ وهذا الصراع الذي كان يجري في فترة اشتداد الهجمة الاميريالية
الصهيونية الرجعية لم يتوقف ؛ بل تعمق محتواه وان كان واضحا حينذاك ان
ميزان القوى فيه يميل » بفعل عوامل عديدة ولا سيما بفعل هذه الهجمة » لصالح
القوى اليمينية والرجعية ٠ وكان طبيعيا ان يدقق نهج السادات اهدافه ولكن
ذلك كان نجاحا مؤقتا ٠ لان كل الاهداف التي ترتبط بنهج السادات تتعارض مع
المستوى الذي بلغه تطور مصر اقتصصاديا واجتماعيا وسياسيا ؛ كما تتعارض
مع مصالح الاكثرية الساحقة من جماهير الشعب المصدري ٠ فقد كان في راس
هذه الاهداف القضباء على كل ما قدمته ثورة يوليو من مكاسب لمصر وشعبها
وجماهيرها الكادحة بشكل خاص ٠ واهم هذه المكاسب على الصعيد الاقتصادي
وضع اسس لسياسة تنمية مصر صناعيا وزراعيا وتكنولوجيا واقامة قطاع عام
كبير الاهمية والوزن في اقتصاد مصر » وعلى الصعيد الاجتماعي تحرين الفلاحين
من نير الاقطاع عبر تحقيق الاصلاح الزراعي واقامة تشريعات لحماية مصالح
العمال والمستخدمين ٠ وعلى الصعيد السياسي تحرير مص وتعميق ارتباطهسا
بالبلدان العربية بأفق تحقيق التكامل الاقتصادي والسياسي وصولا الى الوحدة
العربية بمضمونها المعادي للامبريالية ٠ ان هذه المكاسب برغم كرنها غير جذرية
وتتميز بثغرات ونواقص كبرى ٠» قد نقلت مصر من حال الى حال آخر مختلف
اختلافا اساسيا » ووضعت جماهيرها على الطريق الذي يقودها الى مزيد مسن
التحرر والتقدم ٠ فهي ؛ اي جماهير الشعب المصري , اذن ؛ بالضرورة في
موقع النقيض لنهج السادات , لا من حيث المصالح الطبقية وحسب » بل من
حيث الوعي لهذه المصالح والتمسك بها والدفاع عنها ٠ وبهذا المعنى يمكن
القول ان نهج السادات ظل طيلة الفترة التي نش وتكون فيها يواجه معارضصة
حقيقية لكن في ظروف داخلية وخارجية غير ملاثهة ٠ وجدير بالذكر انه في
عهد السادات بالذات ؛ تبلور بشكل اكشر وضوحا وعي طبقي وسياسي وجد
تعديرا عنه بآشكال مختلقة اهمها : ولادة الدزب الشويوعي المصسري وولادة
حؤزب اليسار المصري 0 التجمع الوحدوري التقدمي «( كصيغة متقدمة للجبية التي
تضم ماركسيين وناصريين يساريين وتقدميين مستقلين » وقيام انتفاضات
جماهيرية عمالية وفلاحية وطلابية » وبين المثقفين تميزت بالجرأة وباتساع
المشاركة فيها والعمق في محتوى الشعارات التي رفعتها ٠ وليس صحيحسا
ادعاء السادات ان هذه المظاهر الصارخة لمعارضة نهجه هي تعبير عن الديمقراطية - هو جزء من
- شؤون فلسطينية : عدد 87-88
- تاريخ
- فبراير ١٩٧٩
- المنشئ
- منظمة التحرير الفلسطينية - مركز الأبحاث
Contribute
Position: 22322 (3 views)